recent
أخبار ساخنة

لحظات الأخيرة في حياة رسول الله

وفــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاة الرسول (ص)

لحظات الأخيرة في حياة رسول الله


سيد الخلق وأفضلهم واحب الناس الى الله  والى المؤمنين إنه أَبُو القَاسِم مُحَمَّد بنِ عَبد الله بنِ عَبدِ المُطَّلِب ارسله الله الى الناس كافة

ليعيدهم إلى توحيد الله وعبادته شأنه شأن كل الأنبياء والمُرسَلين، وهو خاتمهم، وأُرسِل للنَّاس كافَّة ، سنرى في هذه التدوينة على أيام أخيرة في حياة حبيبنا رسول الله .

ﻗﺒﻞ ﻭﻓﺎﺓ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ( ص) ﺑـﺜﻼﺛﺔ ﺃﻳﺎﻡ ﺑﺪﺃ ﺍﻟﻮﺟﻊ ﻳﺸﺘﺪ ﻋﻠﻴﻪ حيث جمع زوجاته في بيت ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﻣﻴﻤﻮﻧﺔ ، بعد أن جمع حميع زواجاته في بيت أمنا ميمونة قال لهم ﺃﺗﺄﺫﻧﻮﻥ ﻟﻲ ﺃﻥ ﺃﻣﺮﺽ ﻓﻲ ﺑﻴﺖ ﻋﺎﺋﺸﺔ ؟ فأجبوه نأدن لك يا رسول الله ( ص) حينها أراد ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻡ ﻓﻤﺎ ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﻓﺠﺎﺀ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ ﻭﺍﻟﻔﻀﻞ ﺑﻦ ﺍﻟﻌﺒﺎﺱ ﻓﺤﻤﻼ ﺍﻟﻨﺒﻲ عليه أفضل الصلاة و أزكى التسليم ، ﻭﺧﺮﺟﻮﺍ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺣﺠﺮﺓ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﻣﻴﻤﻮﻧﺔ ﺇﻟﻰ ﺣﺠﺮﺓ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﻓﺮﺁﻩ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻷﻭﻝ ﻣﺮﺓ .

ﻓﺒﺪﺃ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﺑخوف على رسول الله  :

" ﻣﺎﺫﺍ ﺃﺣﻞ ﺑﺮﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎﺫﺍ ﺃﺣﻞ ﺑﺮﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ؟

ﻓﺘﺠﻤﻊ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻭﺍﻣﺘﻸ ﻭﺗﺰﺍﺣﻢ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﺒﺪﺃ ﺍﻟﻌﺮﻕ ﻳﺘﺼﺒﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺑﻐﺰﺍﺭﺓ ﻓﻘﺎﻟﺖ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﻋﺎﺋﺸﺔ " ﻟﻢ ﺃﺭ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻲ ﺃﺣﺪﺍً ﻳﺘﺼﺒﺐ ﻋﺮﻗﺎً ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺸﻜﻞ ، ﻓﻘﺎﻟﺖ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﻋﺎﺋﺸﺔ " ﻟﻢ ﺃﺭ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻲ ﺃﺣﺪﺍً ﻳﺘﺼﺒﺐ ﻋﺮﻗﺎً ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺸﻜﻞ ، ﻓﻘﺎﻟﺖ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﻋﺎﺋﺸﺔ " ﻟﻢ ﺃﺭ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻲ ﺃﺣﺪﺍً ﻳﺘﺼﺒﺐ ﻋﺮﻗﺎً ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺸﻜﻞ ، ﻛﻨﺖ ﺁﺧﺬ ﺑﻴﺪ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻭﺃﻣﺴﺢ ﺑﻬﺎ ﻭﺟﻬﻪ، ﻷﻥ ﻳﺪ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺃﻛﺮﻡ ﻭﺃﻃﻴﺐ ﻣﻦ ﻳﺪﻱ ﻓﺄﺳﻤﻌﻪ ﻳﻘﻮﻝ " ﻻ ﺍﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ، ﺇﻥ ﻟﻠﻤﻮﺕ ﻟﺴﻜﺮﺍﺕ "، حينها كثر الحديث و اللغظ في المسجد خوفا على فقدان رسول الله .

ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ " ﻣﺎﻫﺬﺍ ؟ "

ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ : ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻳﺨﺎﻓﻮﻥ ﻋﻠﻴﻚ

ﻓﻘﺎﻝ " ﺇﺣﻤﻠﻮﻧﻲ ﺇﻟﻴﻬﻢ "

ﻓﺄﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻡ ﻓﻤﺎ ﺇﺳﺘﻄﺎﻉ

ﻓﺼﺒﻮﺍ ﻋﻠﻴﻪ ﺳﺒﻊ ﻗﺮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺣﺘﻲ ﻳﻔﻴﻖ

ﻓﺤﻤﻞ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻭﺻﻌﺪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻨﺒﺮ

ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺁﺧﺮ ﺧﻄﺒﺔ ﻟﺮﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺁﺧﺮ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﻟﻪ

ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ " ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﻛﺄﻧﻜﻢ ﺗﺨﺎﻓﻮﻥ ﻋﻠﻲ "

ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ : ﻧﻌﻢ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ

ﻓﻘﺎﻝ " ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﻣﻮﻋﺪﻛﻢ ﻣﻌﻲ ﻟﻴﺲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ، ﻣﻮﻋﺪﻛﻢ ﻣﻌﻲ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺤﻮﺽ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻟﻜﺄﻧﻲ ﺃﻧﻈﺮ ﺍﻟﻴﻪ ﻣﻦ ﻣﻘﺎﻣﻲ ﻫﺬﺍ،

ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﺍﻟﻔﻘﺮ ﺃﺧﺸﻰ ﻋﻠﻴﻜﻢ، ﻭﻟﻜﻨﻲ ﺃﺧﺸﻰ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺃﻥ ﺗﻨﺎﻓﺴﻮﻫﺎ ﻛﻤﺎ ﺗﻨﺎﻓﺴﻬﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻣﻦ ﻗﺒﻠﻜﻢ، ﻓﺘﻬﻠﻜﻜﻢ ﻛﻤﺎ ﺃﻫﻠﻜﺘﻬﻢ،

ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ ، ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻼﺓ ، ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻼﺓ

ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﺍﺗﻘﻮﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ، ﺍﺗﻘﻮﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ، ﺍﻭﺻﻴﻜﻢ ﺑﺎﻟﻨﺴﺎﺀ ﺧﻴﺮﺍ

ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﺇﻥ ﻋﺒﺪﺍً ﺧﻴﺮﻩ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭ ﻣﺎ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ، ﻓﺎﺧﺘﺎﺭ ﻣﺎ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ

'' ﻓﺎﻧﻔﺠﺮ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺑﺎﻟﺒﻜﺎﺀ ﻭﻋﻼ ﻧﺤﻴﺒﻪ، ﻭ ﻭﻗﻒ ﻭﻗﺎﻃﻊ ﺍﻟﻨﺒﻲ : ﻓﺪﻳﻨﺎﻙ ﺑﺂﺑﺎﺋﻨﺎ، ﻓﺪﻳﻨﺎﻙ ﺑﺄﻣﻬﺎﺗﻨﺎ، ﻓﺪﻳﻨﺎﻙ ﺑﺄﻭﻻﺩﻧﺎ، ﻭ ﺑﺄﺯﻭﺍﺟﻨﺎ، ﻓﺪﻳﻨﺎﻙ ﺑﺄﻣﻮﺍﻟﻨﺎ !!!..

ﻭﻇﻞ ﻳﺮﺩﺩﻫﺎ ﻓﻨﻈﺮ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﻟﻰ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﻛﻴﻒ ﻳﻘﺎﻃﻊ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻓﺄﺧﺬ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻳﺪﺍﻓﻊ ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﻗﺎﺋﻼً " ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﺩﻋﻮﺍ ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ، ﻓﻤﺎ ﻣﻨﻜﻢ ﻣﻦ ﺃﺣﺪ ﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﻋﻨﺪﻧﺎ ﻣﻦ ﻓﻀﻞ ﺇﻻ ﻛﺎﻓﺄﻧﺎﻩ ﺑﻪ، ﺇﻻ ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ ! ﻟﻢ ﺃﺳﺘﻄﻊ ﻣﻜﺎﻓﺄﺗﻪ، ﻓﺘﺮﻛﺖ ﻣﻜﺎﻓﺄﺗﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ، ﻛﻞ ﺍﻷﺑﻮﺍﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺗﺴﺪ ﺇﻻ ﺑﺎﺏ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﻻ ﻳﺴﺪ ﺃﺑﺪﺍً، ﺃﻭﺍﻛﻢ ﺍﻟﻠﻪ، ﺣﻔﻈﻜﻢ ﺍﻟﻠﻪ، ﻧﺼﺮﻛﻢ ﺍﻟﻠﻪ، ﺛﺒﺘﻜﻢ ﺍﻟﻠﻪ، ﺃﻳﺪﻛﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﺃﻗﺮﺃﻭﺍ ﻣﻨﻲ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺗﺒﻌﻨﻲ ﻣﻦ ﺃﻣﺘﻲ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ.

ﻭﺣﻤﻞ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﺇﻟﻰ ﺑﻴﺘﻪ ﻭﺑﻴﻨﻤﺎ ﻫﻮ ﻫﻨﺎﻙ ﺩﺧﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﻭﻓﻲ ﻳﺪﻩ ﺳﻮﺍﻙ، ﻓﻈﻞ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻳﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻮﺍﻙ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻊ ﺃﻥ ﻳﻄﻠﺒﻪ ﻣﻦ ﺷﺪﺓ ﻣﺮﺿﻪ، ﻓﻔﻬﻤﺖ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﻣﻦ ﻧﻈﺮﺓ ﺍﻟﻨﺒﻲ، ﻓﺄﺧﺬﺕ ﺍﻟﺴﻮﺍﻙ ﻣﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﻭﻭﺿﻌﺘﻪ ﻓﻲ ﻓﻢ ﺍﻟﻨﺒﻲ، ﻓﻠﻢ ﻳﺴﺘﻄﻊ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﺎﻙ ﺑﻪ، ﻓﺄﺧﺬﺗﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻭﺟﻌﻠﺖ ﺗﻠﻴﻨﻪ ﺑﻔﻤﻬﺎ ﻭ ﺭﺩﺗﻪ ﻟﻠﻨﺒﻲ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﺣﺘﻰ ﻳﻜﻮﻥ ﻃﺮﻳﺎً ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻘﺎﻟﺖ " ﻛﺎﻥ ﺁﺧﺮ ﺷﻲﺀ ﺩﺧﻞ ﺟﻮﻑ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻫﻮ ﺭﻳﻘﻲ، ﻓﻜﺎﻥ ﻣﻦ ﻓﻀﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻲ ﺃﻥ ﺟﻤﻊ ﺑﻴﻦ ﺭﻳﻘﻲ ﻭ ﺭﻳﻖ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﻤﻮﺕ، ﺛﻢ ﺩﺧﻠﺖ ﻓﺎﻃﻤﺔ ﺑﻨﺖ ﺍﻟﻨﺒﻲ، ﻓﻠﻤﺎ ﺩﺧﻠﺖ ﺑﻜﺖ، ﻷﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻊ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ، ﻷﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﻘﺒﻠﻬﺎ ﺑﻴﻦ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﻛﻠﻤﺎ ﺟﺎﺀﺕ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ " ﺃﺩﻧﻮ ﻣﻨﻲ ﻳﺎ ﻓﺎﻃﻤﺔ " ﻓﺤﺪﺛﻬﺎ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻓﻲ ﺃﺫﻧﻬﺎ، ﻓﺒﻜﺖ ﺃﻛﺜﺮ ! ﻓﻠﻤﺎ ﺑﻜﺖ ﻗﺎﻝ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﻨﺒﻲ " ﺃﺩﻧﻮ ﻣﻨﻲ ﻳﺎ ﻓﺎﻃﻤﺔ " ﻓﺤﺪﺛﻬﺎ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮ ﻓﻲ ﺍﺫﻧﻬﺎ، ﻓﻀﺤﻜﺖ ! ﺑﻌﺪ ﻭﻓﺎﺗﻪ ﺳﺌﻠﺖ ﻣﺎﺫﺍ ﻗﺎﻝ ﻟﻚ ﺍﻟﻨﺒﻲ؟

ﻓﻘﺎﻟﺖ : ﻗﺎﻝ ﻟﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ " ﻳﺎ ﻓﺎﻃﻤﺔ، ﺇﻧﻲ ﻣﻴﺖ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ " ﻓﺒﻜﻴﺖ ﻓﻠﻤﺎ ﻭﺟﺪﻧﻲ ﺃﺑﻜﻲ ﻗﺎﻝ " ﻳﺎ ﻓﺎﻃﻤﺔ، ﺃﻧﺘﻲ ﺃﻭﻝ ﺃﻫﻠﻲ ﻟﺤﺎﻗﺎً ﺑﻲ " ﻓﻀﺤﻜﺖ ﺗﻘﻮﻝ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﻋﺎﺋﺸﺔ : ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ : " ﺃﺧﺮﺟﻮﺍ ﻣﻦ ﻋﻨﺪﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺖ " ﻭﻗﺎﻝ " ﺃﺩﻧﻮ ﻣﻨﻲ ﻳﺎ ﻋﺎﺋﺸﺔ " ﻓﻨﺎﻡ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻋﻠﻰ ﺻﺪﺭ ﺯﻭﺟﺘﻪ، ﻭﻳﺮﻓﻊ ﻳﺪﻩ ﻟﻠﺴﻤﺎﺀ ﻭﻳﻘﻮﻝ " ﺑﻞ ﺍﻟﺮﻓﻴﻖ ﺍﻷﻋﻠﻰ، ﺑﻞ ﺍﻟﺮﻓﻴﻖ ﺍﻷﻋﻠﻰ " ﺗﻘﻮﻝ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﻋﺎﺋﺸﻪ : ﻓﻌﺮﻓﺖ ﺃﻧﻪ سيموت  !

حينها ﺩﺧﻞ ﺳﻴﺪﻧﺎ ﺟﺒﺮﻳﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ

ﻭﻗﺎﻝ : ﻳﺎﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ، ﻣﻠﻚ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺑﺎﻟﺒﺎﺏ، ﻳﺴﺘﺄﺫﻥ ﺃﻥ ﻳﺪﺧﻞ ﻋﻠﻴﻚ، ﻭﻣﺎ ﺍﺳﺘﺄﺫﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﺣﺪ ﻣﻦ ﻗﺒﻠﻚ

ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ " ﺍﺋﺬﻥ ﻟك ﻳﺎ ﺟﺒﺮﻳﻞ " ﻓﺪﺧﻞ ﻣﻠﻚ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻭﻗﺎﻝ : ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻴﻚ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ، ﺃﺭﺳﻠﻨﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺧﻴﺮﻙ، ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺑﻴﻦ ﺃﻥ ﺗﻠﺤﻖ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ " ﺑﻞ ﺍﻟﺮﻓﻴﻖ ﺍﻷﻋﻠﻰ، ﺑﻞ ﺍﻟﺮﻓﻴﻖ ﺍﻷﻋﻠﻰ "

فوقف ﻣﻠﻚ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻋﻨﺪ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻭﻗﺎﻝ " ﺃﻳﺘﻬﺎ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﺍﻟﻄﻴﺒﺔ ﺭﻭﺡ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺧﺮﺟﻲ ﺇﻟﻰ ﺭﺿﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻭ ﺭﺿﻮﺍﻥ ﻭ ﺭﺏ ﺭﺍﺽ ﻏﻴﺮ ﻏﻀﺒﺎﻥ " ﺗﻘﻮﻝ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﻋﺎﺋﺸﻪ : ﻓﺴﻘﻄﺖ ﻳﺪ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻭﺛﻘﻠﺖ ﺭﺃﺳﻪ ﻋﻠﻰ ﺻﺪﺭﻱ ﻓﻌﺮﻓﺖ ﺃﻧﻪ ﻗﺪ ﻣﺎﺕ !

مات حبيبنا رســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــول الله

ﻓﻠﻢ ﺃﺩﺭ ﻣﺎ ﺃﻓﻌﻞ ! ﻓﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻨﻲ ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﺧﺮﺟﺖ ﻣﻦ ﺣﺠﺮﺗﻲ، ﻭﻓﺘﺤﺖ ﺑﺎﺑﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻄﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻭﺃﻗﻮﻝ:

ﻣـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــﺎﺕ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ، ﻣـــــــــــــــــــــــــﺎﺕ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ

ﺗﻘﻮﻝ : ﻓﺎﻧﻔﺠﺮ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺑﺎﻟﺒﻜﺎﺀ ﻓﻬﺬﺍ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ ﺃﻗﻌﺪ ﻓﻠﻢ ﻳﻘﺪﺭ ﺍﻥ ﻳﺘﺤﺮﻙ ! ﻭﻫﺬﺍ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﻔﺎﻥ ﻛﺎﻟﺼﺒﻲ ﻳﺆﺧﺬ ﺑﻴﺪﻩ ﻳﻤﻨﺔ ﻭﻳﺴﺮﻯ ! ﻭﻫﺬﺍ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﻳﺮﻓﻊ ﺳﻴﻔﻪ ﻭﻳﻘﻮﻝ ﻣﻦ ﻗﺎﻝ ﺃﻧﻪ ﻗﺪ ﻣﺎﺕ ﻗﻄﻌﺖ ﺭﺃﺳﻪ ﺇﻧﻪ ﺫﻫﺐ ﻟﻠﻘﺎﺀ ﺭﺑﻪ ﻛﻤﺎ ﺫﻫﺐ ﻣﻮﺳﻰ ﻟﻠﻘﺎﺀ ﺭﺑﻪ ﻭﺳﻴﻌﻮﺩ ﻭﺳﺄﻗﺘﻞ ﻣﻦ ﻗﺎﻝ ﺃﻧﻪ ﻗﺪ ﻣﺎﺕ !.. ﺃﻣﺎ ﺃﺛﺒﺖ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻜﺎﻥ ﺃﺑﻮﺑﻜﺮ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ . ﺩﺧﻞ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻭﺍﺣﺘﻀﻨﻪ

ﻭﻗﺎﻝ : ﻭﺁﺁﺁ ﺧﻠﻴﻼﻩ، ﻭﺁﺁﺁ ﺻﻔﻴﺎﻩ، ﻭﺁﺁﺁ ﺣﺒﻴﺒﺎﻩ، ﻭﺁﺁﺁ ﻧﺒﻴﺎﻩ ﻭﻗﺒﻞ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻭﻗﺎﻝ : ﻃﺒﺖ ﺣﻴﺎً ﻭﻃﺒﺖ ﻣﻴﺘﺎً ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ .

ﺛﻢ ﺧﺮﺝ ﻳﻘﻮﻝ " ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﺒﺪ ﻣﺤﻤﺪﺍً ﻓﺈﻥ ﻣﺤﻤﺪﺍً ﻗﺪ ﻣﺎﺕ، ﻭﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺣﻲ ﻻ ﻳﻤﻮﺕ "

 

google-playkhamsatmostaqltradent